كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 373 @
مسلم لرجل معه من تميم كيف ترى استاه قومك يا أخا تميم يعيره بذلك ثم كرت تميم فهزمت أصحاب عمرو فقال التميمي لعمرو هذه استاه قومي وقيل كان سبب انهزام عمرو أن ربيعة كانت مع عمرو فقتل منهم ومن الأزد جماعة فقالت ربيعة علام نقاتل اخواننا وأميرنا وقد تقربنا إلى عمرو فأنكر قرابتنا فاعتزلوا فانهزمت الازد وعمرو ثم أمنهم نصر وأمرهم أن يلحقوا مسلم بن سعيد
$ ذكر غزوة مسلم الترك $
ثم قطع مسلم النهر ولحق به من لحق من أصحابه فلما بلغ بخارى أتاه كتاب خالد بن عبد الله بولايته العراق ويأمر باتمام غزاته فسار إلى فرغانة فلما وصلها بلغه أن خاقان قد أقبل إليه وأنه في موضع ذكروه فارتحل فسار ثلاث مراحل في يوم واقبل إليهم خاقان فلقي طائفة من المسلمين وأصاب دواب لمسلم وقتل جماعة من المسلمين وقتل المسيب بن بشر الرياحي والبراء وكان من فرسان المهلب وقتل أخو غوزك وثار الناس في وجوههم فأخرجوهم من العسكر ورحل مسلم بالناس فسار ثمانية أيام وهو مطيفون بهم فلما كان التاسعة ارادوا النزول فشاوروا الناس فأشاروا به وقالوا إذا أصبحنا وردنا الماء والماء منا غير بعيد فنزلوا ولم يرفعوا بناء في العسكر وأحرق الناس ما ثقل من الآنية والأمتعة فحرقوا ما قيمته ألف ألف وأصبح الناس فساروا فوردوا النهر وأهل فرغانة والشاش دونه فقال مسلم بن سعيد أعزم على كل رجل الا أخترط سيفه ففعلوا وصارت الدنيا كلها سيوفا فتركوا الماء وعبروا فأقام يوما ثم قطع من غد وأتبعهم ابن لخاقان فأرسل إليه حميد بن عبد الله وهو على الساقة قف لي فان خلفي مائتي رجل من الترك حتى أقاتلهم وهو مثقل جراحة فوقف الناس وعطف على الترك فقاتلهم وأسر أهل الصغد وقائدهم وقائد الترك في سبعة ومضى البقية ورجع حميد فرمي بنشابة في ركبته فمات وعطش الناس وكان عبد الرحمن العامري حمل عشرين قربة على ابله فسقاها الناس جرعا جرعا واستسقى مسلم بن سعيد فأتوه بإناء فأخذه جابر وحارثة بن كثير أخو سليمان بن كثير من فيه فقال مسلم دعوه فما نازعني شربتي إلا من حر دخله وأتوا خجندة وقد أصابهم مجاعة وجهد فانتشر الناس فإذا فارسان يسألان عن عبد الرحمن بن نعيم فأتياه بعهده على خراسان من أسد بن عبد الله أخي خالد فأقرأه عبد الرحمن مسلما فقال سمعا وطاعة وكان عبد الرحمن

الصفحة 373