كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 374 @
أول من اتخذ الخيام في مفازة آمل قال الخزرج التغلبي قاتلنا الترك فأحاطوا بنا حتى أيقنا بالهلاك فحمل حوثرة بن يزيد بن الحر بن الحنيف على الترك في أربعة آلاف فقاتلهم ساعة ثم رجع وأقبل نصر سن سيار في ثلاثين فارسا فقاتلهم حتى أزالهم عن مواضعهم فحمل عليهم الناس فانهزم الترك وحوثرة هذا هو ابن أخي رقبة بن الحر قيل وكان عمر بن هبيبرة قال لمسلم بن سعيد حين ولاه ليكن حاجبك من صالح مواليك فإنه لسانك والمعبر عنك وعليك بعمال العذر قال وما عمال العذر قال تأمر أهل كل بلد أن يختاروا لأنفسهم فإن كان خيرا كان لك وإن كان شرا كان لهم دونك وكنت معذورا وكان على خاتم مسلم بن سعيد توبة بن أبي سعيد فلما ولي أسد بن عبد الله خراسان جعله على خاتمه أيضا
$ ذكر حج هشام بن عبد الملك $
وحج بالناس هذه السنة هشام بن عبد الملك وكتب له أول الزناد سنن الحج قال أبو الزناد لقيت هشاما فإني لفي الموكب إذ لقيه سعيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان فسار إلى جنبه فسمعه يقول يا أمير المؤمنين ان الله لم يزل ينعم على أهل بيت أمير المؤمنين وينصر خليفته المظلوم ولم يزالوا يلعنون في هذه المواطن أبا تراب فانها مواطن صالحة وأمير المؤمنين ينبغي له أن يلعنه فيها فشق على هشام قوله وقال ما قدمنا لشتم أحد ولا للعنة قدمنا حجاجا ثم قطع كلامه وأقبل علي فسألني عن الحج فأخبرته بما كتبت له قال وشق على سعيد إني سمعته تكلم بذلك وكان منكسرا كلما رآني
$ ذكر ولاية خراسان $
قيل وفي هذه السنة استعمل خالد بن عبد الله أخاه أسدا على خراسان فقدمها ومسلم بن سعيد غاز بفرغانة فلما أتى أسد النهر ليقطعه منعه الأشهب بن عبيد التميمي وكان على السفن بآمل وقال قد نهيت عن ذلك فأعطاه ولاطفه فأبى قال فإني أمير فأذن له فقال أسد اعرفوا هذا حتى نشكره في أمانتنا وأتى الصغد فنزل بالمرج وعلى سمرقند هانئ بن هانئ فخرج في الناس يلقى أسدا فرآه على حجر

الصفحة 374