كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 376 @
فأمر بحفر نهر إلى البلد فحفره فكان أكثر شرب أهل البلد منه وعليه كان الشارع المعروف بشارع النهر وبقي العمل فيه عدة سنين ومات الحر سنة ثلاث عشر ومائة
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة كلم إبراهيم بن محمد بن طلحة هشام بن عبد الملك وهو في الحجر فقال له اسألك بالله وبحرمة هذا البيت الذي خرجت معظما له إلا رددت علي ظلامتي قال أي ظلامة قال داري قال فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك قال ظلمني والله قال فالوليد وسليمان قال ظلماني قال فعمر قال يرحمه الله ردها على قال فيزيد بن عبد الملك قال ظلمني وقبضها مني بعد قبضي لها وهي في يدك فقال هشام لو كان فيك ضرب لضربتك فقال في الله ضرب بالسيف والسوط فانصرف هشام والابرش خلفه فقال أبا مجاشع كيف وجدت هذا الإنسان قال ما أجوده قال هي قريش وألسنتها ولا يزال في الناس بقايا ما رايت مثل هذا وفيها عزل هشام عبد الواحد النضري عن مكة والمدينة والطائف وولى ذلك خاله إبراهيم بن هشام بن إسماعيل فقدم المدينة في جمادى الآخرة فكانت ولاية النضري سنة وثمانية أشهر وفيها غزا سعيد بن عبد الملك الصائفة وفيها غزا الجراح النضري بن عبد الله اللان فصالح أهلها فأدوا الجزية وفيها ولد عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس في رجب وفيها استقضى إبراهيم بن هشام على المدينة محمد بن صفوان الجمحي ثم عزله واستقضى الصلت الكندي وكان العامل على مكة والمدينة والطائف إبراهيم بن هشام المخزومي وكان على العراق وخراسان خالد بن عبد الله القسري البجلي وكان عامل خالد على البصرة على صلاتها عقبة بن عبد الأعلى وعلى شرطتها مالك بن المنذر بن الجارود وعلى قضائها ثمامة بن عبد الله بن أنس وحج بالناس هشام بن عبد الملك وفيها مات يوسف بن مالك مولى الحضرميين وبكر بن عبد الله المزني

الصفحة 376