@ 378 @
خراسان فجاء من كندة إلى أسد بن عبد الله فوشى بهم إليه فأتي بأبي عكرمة ومحمد بن خنيس وعامة أصحابه ونجا عمار فقطع أسد أيدي من ظفر به منهم وصلبهم وأقبل عمار إلى بكير بن ماهان فأخبره الخبر فكتب إلى محمد بن علي بذلك فأجابه الحمد لله الذي صدق دعوتكم ومقالتكم وقد بقيت منكم قتلى ستقتل وفيها قدم مسلم به سعيد إلى خالد بن عبد الله فكان أسد يكرمه بخراسان ولم يعرض له فقدم مسلم وابن هبيرة يريد الهرب فنهاه عن ذلكوقال إن القوم فينا أحسن رأيا فيكم منهم وفيها غزا أسد جبال نمرون ملك غرشتان مما يلي جبال الطالقان فصالحة نمرون وأسلم على يده وهم اليوم يتولون اليمن
$ ذكر الخبر عن غزوة الغور $
قيل وفي هذه السنة غزا أسد الغور وهو جبال هراة فعمد أهلها إلى أثقالهم فصيروها في كهف ليس إليه طريق فأمر أسد باتخاذ توابيت ووضع فيها الرجال ودلاها بسلاسل فاستخرجوا ما قدروا عليه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة عزل هشام الجراح بن عبد الله الحكمي عن أرمينية وأذربيجان واستعمل عليها أخاه مسلمة بن عبد الملك فاستعمل عليها مسلمة الحرث بن عمرو الطائي فافتتح من بلاد الترك رستاقا وقرى كثيرة وأثر فيها أثرا حسنا
وفيها نقل أسد من كان بالبروقان إلى بلخ من الجند وأقطع كل من كان له بالبروقان بقدر مسكنه ومن لم يكن له مسكن أقطعه مسكنا وأراد أن ينزلهم على الأخماس فقيل له إنهم يتعصبون فخلى بينهم وتولى بناء المدينة مدينة بلخ برمك أبو خالد بن برمك وبينها وبين البروقان فرسخان وحج بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام وكان عمال الأمصار من تقدم ذكرهم في السنة قبلها وفيها مات سليمان بن يسار وعمره ثلاث وسبعون سنة وعطاء بن زيد الليثي وله ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاته سنة خمس ومائة يسار بالياء المثناة من تحت وبالسين المهملة