كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 382 @
العراق في رمضان سنة تسع ومائة واستخلف على خراسان الحكم بن عوانة الكلبي فأقام الحكم صيفية فلم يغز ثم استعمل هشام أشرس بن عبد الله السلمي على خراسان وأمره أن يكاتب خالدا وكان أشرس فاضلا خيرا وكانوا يسمونه الكامل لفضله فلما قدم خراسان فرحوا به واستقضى أبا المنازل الكندي ثم عزله واستقضى محمد بن زيد
$ ذكر دعاة بني العباس $
قيل أول من قدم خراسان من دعاة بني العباس زياد أبو محمد مولى همدان في ولاية أسد بعثه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وقال له انزل في اليمن وألطف مضر ونهاه عن رجل من نيسابور يقال له غالب لأنه كان مفرطا في حب بني فاطمة ويقال أول من أتى خراسان بكتاب محمد بن علي حرب بن عثمان مولى بني قيس بن ثعلبة من أهل بلخ فلما قدم زياد عاد إلى بني العباس وذكر سيرة بني أمية وظلمهم وأطعم الناس الطعام وقدم عليه غالب وتناظرا في تفضيل آل علي وآل العباس وافترقا وأقام زياد بمرو شتوة ويختلف إليه من أهلها يحيى بن عقيل الخزاعي وغيره فأخبر به اسد فدعاه وقال له ما هذا الذي بلغني عنك قال الباطل إنما قدمت إلى تجارة وقد فرقت مالي على الناس فإذا اجتمع خرجت فقال له أسد اخرج عن بلادي فانصرف فعاد إلى أمره فرفع أمره إلى أسد وخوف من جانبه فأحضره وقتله وقتل معه عشرة من أهل الكوفة ولم ينج منهم إلا غلامان استصغرهما وقيل بل أمر بزياد أن يوسط بالسيف فضربوه بالسيف فلم يعمل فيه فكبر الناس فقال أسد ما هذا قيل نبا السيف عنه ثم ضرب أخرى فنبا السيف عنه ثم ضربه الثالثة فقطعه باثنتين وعرض البراءة على أصحابه فمن تبرأ أخلى سبيله فتبرأ اثنان فتركا وأبى البراءة ثمانية فقتلوا فما كان الغد أقبل أحدهما إلى أسد فقال أسألك أن تلحقني بأصحابي فقتله وذلك قبل الأضحى بأربع أيام ثم قدم بعدهم رجل من أهل الكوفة يسمى كثيرا فنزل على أبي النجم وكان يأتيه الذين لقوا زيادا فكان على ذلك سنة أو سنتين وكان أميا فقدم عليه خداش واسمه عمارة غلب عليه خداش فغلب كثيرا على أمره وقيل في أمر الدعاة ما تقدم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة غزا عبد الله بن عقبة الفهري في البحر وغزا معاوية بن هشام

الصفحة 382