كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 383 @
أرض الروم ففتح حصنا يقال له طيبة فأصيب معه قوم من أهل إنطاكية
وفيها قتل عمر بن يزيد الأسيدي قتله مالك بن المنذر بن الجارود وسبب قتله أنه أبلى في قتال يزيد بن المهلب فقال يزيد بن عبد الملك هذا رجل العراق فغاظ ذلك خالد بن عبد الله وأمر مالك بن المنذر وهو على شرط البصرة أن يعظمه ولا يعصي له أمرا وأقبل يطلب له عثرة يقتله بها فذكر مالك بن المنذر بن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فافترى عليه فقال عمر بن يزيد لا تفتر على مثل عبد الأعلى فأغلظ له مالك وضربه بالسياط حتى قتله الأسيدي بضم الهمزة وتشديد الياء تحتها نقطتان
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية أذربيجان وسبى وعاد سالما وحج بالناس هذه السنة إبراهيم بن هشام فخطب الناس فقال سلوني فأنا ابن الوحيد فإنكم لا تسألون أحدا أعلم مني فسأله رجل من أهل العراق عن الأضحية أواجبة هي فما درى ما يقول فنزل وكان هو العامل على المدينة ومكة والطائف وكان على البصرة والكوفة خالد بن عبد الله القسري وكان قد استخلف على الصلاة بالبصرة أبان بن ضبارة اليثربي وعلى الشرطة بها بلال بن أبي بردة وعلى قضائها ثمامة بن عبد الله بن أنس وعلى خراسان أشرس
وفي هذه السنة مات أبو مجلز لاحق بن حميد البصري
وفيها غزا بشر بن صفوان عامل افريقية جزيرة صقلية فغنم شيئا كثيرا ثم رجع من غزاته إلى القيروان وتوفي بها من سنتها فاستعمل هشام بعده عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغر السلمي فعزل عبيدة يحيى بن سلمة الكلبي عن الأندلس واستعمل حذيفة بن الأحوص الأشجعي فقدم الأندلس في ربيع الأول سنة عشر ومائة فبقي واليا عليها ستة أشهر ثم عزل ووليها عثمان بن أبي لسعة الخثعمي

الصفحة 383