$ ثم دخلت سنة عشر ومائة $
$ ذكر ما جرى لأشرس مع أهل سمرقند وغيرها $
في هذه السنة أرسل أشرس إلى أهل سمرقند وما وراء النهر يدعوهم إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية وأرسل في ذلك أبا الصيداء صالح بن طريف مولى بني ضبة والربيع بن عمران التميمي فقال أبو الصيداء إنما أخرج على شريطة أن من أسلم لا تؤخذ منه الجزية إل إنما خراج خراسان على رؤوس الرجال فقال أشرس نعم فقال أبو الصيداء لاصحابه فإني أخرج فإن لم يف العمال أعنتموني عليهم قالوا فشخص إلى سمرقند وعليها الحس بن العمرطة الكندي على حربها وخراجها فدعا أبو الصيدا أهل سمرقند ومن حولها إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية فسارع الناس فكتب غوزك إلى أشرس أن الخراج قد انكسر فكتب أشرس إلى ابن العمرطة أن في الخراج قوة للمسلمين وقد بلغني أن أهل الصغد وأشباههم لم يسلموا رغبة إنما أسلموا تعوذا من الجزية فانظر من اختتن وأقام الفرائض وحسن اسلامه وقرأ سورة من القران فارفع خراجه ثم عزل أشرس بن العرمطة عن الخراج وصيره إلى هانئ بن هانئ فمنعهم أبو الصيداء من أخذ الجزية ممن أسلم فكتب هانئ إلى أشرس أن الناس قد اسلموا وبنوا المساجد فكتب أشرس إليه وإلى العمال خذوا الخراج ممن كنتم تأخذونه منه فأعادوا الجزية على من أسلم فامتنعوا واعتزلوا في سبعة آلاف على عدة فراسخ من سمرقند وخرج إليهم أبو الصيداء وربيع بن عمران التميمي والهيثم الشيباني وابو فاطمة الأزدي وعامر بن قشيراء وبحير الخجندي وبنان العنبري واسماعيل بن عقبة لينصرهم فعزل أشرس ابن