كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 386 @
بكفالة عبد الله بن بسطام بن مسعود بن عمرو فوجهه مع عبد الله بن بسطام في خيل فقاتلوا الترك بآمل حتى استنقذوا ما بأيديهم ورجع الترك ثم عبر أشرس بالناس إلى قطن وبعث أشرس سرية مع مسعود أحد بني حيان فلقيهم العدو فقاتلوهم فقتل رجال من المسلمين وهزم مسعود فرجع إلى أشرس وأقبل العدوا فلقيهم المسلمون فجالوا جولة فقتل في تلك الجولة رجال من المسلمين ثم رجع المسلمون وصبروا فانهزم المشركون
وسار أشرس بالناس حتى نزل بكيند فقطع العدو عنهم الماء وأقام المسلمون يوما وليلة وعطشوا فرحلوا إلى المدينة التي قطع العدو بها وعلى المقدمة قطن بن قتيبة فلقيهم العدو فقاتلوهم فجهدوا من العطش فمات منهم سبعمائة فعجز الناس عن القتال فحرض الحرث بن سريج الناس فقالوا القتل بالسيف أكرم في الدنيا وأعظم أجرا عند الله من الموت عطشا وتقدم الحرث وقطن في فوارس من تميم فقاتلوا حتى ازالوا الترك عن الماء فابتدره الناس فشربوا واستقوا ثم مر ثابت قطنة بعبد الملك بن دثار الباهلي فقال هل لك في الجهاد فقال أمهلني حتى أغتسل وأتحنط فوقف له حتى اغتسل ثم مضيا وقال ثابت لأصحابه أنا أعلم بقتال هؤلاء منكم وحرضهم فحملوا واشتد القتال فقال ثابت قطنة اللهم إني كنت ضيف ابن بسطام البارحة فاجعلني ضيفك الليلة والله لا ينظر إلي بنو أمية مشدودا في الحديدة فحمل وحمل أصحابه فرجع أصحابه وثبت هو فرمى برذونه فشب وضربه فما قدم وضرب ثابت فرتث فقال وهو صريع اللهم إني أصبحت ضيفا لابن بسطام وأمسيت ضيفك فاجعل قراي منك الجنة فقتلوه وقتلوا معه عدة من المسلمين منهم صخر بن مسلم بن النعمان العبدي وعبد الملك بن دثار الباهلي وغيرهما وجمع قطن واسحاق بن محمد بن حيان خيلا من المسلمين تبايعوا على الموت فحملوا على العدوا فقاتلوهم فكشفوهم وركبهم المسلمون يقتلونهم حتى حجزهم الليل وتفرق العدو وأتى أشرس بخارى فحصر أهلها الحرث بن سريج بالسين المهملة والجيم

الصفحة 386