@ 396 @
( ما علتي ما علتي ما علتي ... إن لم أقتلهم فجزوا لمتي )
وعبر الجنيد فنزل كش وتأهل للمسير بلغ الترك فغوروا الآبار التي في طريق كش فقال الجنيد أي طريق إلى سمرقند أصلح فقالوا طريق المحترقة فقال المجشر القتل بالسيف أصلح من القتل بالنار طريق المحترقة كثير الشجر والحشيش ولم يزرع منذ سنين فان لقينا خاقان أحرق ذلك كله فقتلنا بالنار والدخان ولكن خذ طريق العقبة فهو بيننا وبينهم سواء فأخذ الجنيد طريق العقبة فارتقى في الجبل فاخذ المجشر بعنان دابته وقال انه كان يقال ان رجلا مترفا من قيس يهلك على يديه جند من جنود خراسان وقد خفنا أن تكونه فقال ليفرخ روعك قال أما ما كان بيننا مثلك فلا فبات في أصل العقبة ثم سار بالناس حتى صار بينه وبين سمرقند أربع فراسخ ودخل الشعب فصبحه خاقان في جمع عظيم وزحف إليه أهل الصغد وفرغانة و الشاش وطائفة من الترك فحمل خاقان على المقدمة وعليها عثمان بن عبد الله بن الشخير فرجعوا إلى العسكر والترك تتبعهم وجاؤوهم من كل وجه فجعل الجنيد تميما والأزد في الميمنة وربيعة في الميسرة مما يلي الجبل وعلى مجففة خيل بني تميم عبيد الله بن زهير بن حيان وعلى المجردة عمرو بن جرقاش المنقري وعلى جماعة بني تميم بن مالك الحماني وعلى الأزد عبد الله بن بسطام بن مسعود بن عمرو وعلى المجففة والمجردة فضيل بن هناد وعبد الله بن حوذان فالتقوا وقصد العدو الميمنة لضيق الميسرة فترجل حسان بن عبيد الله بن زهير بين يدي أبيه فأمره أبوه بالركوب فركب وأحاط العدو بالميمنة فأمدهم الجنيد بنصر بن سيار فشد هو ومن معه على العدو فكشفوهم ثم كروا عليهم وقتلوا عبيد الله بن زهير وابن جرقاش والفضيل ين هناد وجالت الميمنة والجنيد واقف في القلب فأقبل إلى الميمنة ووقف تحت راية الأزد وكان قد جفاهم فقال له صاحب الراية ما هلكنا فجئت لتكرمنا ولكنك علمت أنه لا يوصل إليك ومنا رجل حي فإن ظفرنا كان لك وإن هلكنا لم تبك علينا وتقدم فقتل وأخذ الراية ابن مجاعة فقتل وتداولها ثمانية عشر رجلا فقتلوا وقتل يومئذ من الأزد ثمانون رجلا وصبر