@ 398 @
الاتراك فأخبروهم بمقالة سورة ورحل سورة واستخلف على سمرقند موسى بن أسود الحنظلي وسار في اثني عشر ألفا فأصبح على رأس جبل فتلقاه خاقان حين أصبح وقد سار ثلاثة فراسخ وبينه وبين الجنيد فرسخ فقاتلهم واشتد القتال وصبروا فقال غوزك لخاقان اليوم حار فلا نقاتلهم حتى يحمي عليهم السلاح فواقفهم وأشعل النار في الحشيش وحال بينهم وبين الماء فقال سورة لعبادة ما ترى يا أبا سليم فقال أرى أن الترك يريدون الغنيمة فاعقر الدواب وأحرق المتاع وجرد السيف فإنهم يخلون لنا الطريق وإن منعونا شرعنا الرماح ونزحف زحفا وإنما هو فرسخ حتى نصل إلى العسكر فقال لا أقوى على هذا ولا فلان وفلان وعد رجالا ولكن أرى أن أجمع الخيل فأصكهم بها سلمت أم عطبت وجمع الناس وحملوا فانكشفت الترك وثار الغبار فلم يبصروا ومن وراء الترك لهب فسقطوا فيه وسقط العدو والمسلمون وسقط سورة فاندقت فخذه وتفرق الناس فقتلهم الترك ولم ينج منهم غير ألفين ويقال ألف وكان ممن نجا منهم عاصم بن عمير السمرقندي واستشهد حليس بن غالب الشيباني
وانحاز المهلب بن زياد العجلي في سبعمائة إلى رستاق يسمى المرغاب فنزلوا قصرا هناك فأتاهم الاشكند صاحب نسف في خيل ومعه غوزك فأعطاهم غوزك الأمان فقال قريش بن عبد الله العبدي لا تثقوا بهم ولكن إذا جننا الليل خرجنا عليهم حتى نأتي سمرقند فعصوه فنزلوا بالأمان فساقهم إلى خاقان فقال لا أجيز أمان غوزك فقاتلهم الوجف بن خالد والمسلمون فأصيبوا غير سبعة عشر رجلا فقتلوا غير ثلاثة وقتل سورة في اللهب فلما قتل خرج الجنيد من الشعب يريد سمرقند مبادرا فقال له خالد بن عبيد الله سر وأسرع فقال له المجشر انزل وأخذ بلجام دابته فنزل ونزل الناس معه فلم يستتم نزولهم حتى طلع الترك فقال المجشر له لو لقونا ونحن نسير ألم يهلكونا فلما أصبحوا تناهضوا فجال الناس فقال الجنيد أيها الناس إنها النار فرجعوا ونادى الجنيد أي عبد قاتل فهو حر فقاتل العبيد قتالا عجب منه الناس فسروا بما رأوا من صبرهم وصبر الناس حتى انهزم العدو ومضوا فقال موسى بن التعراء للناس أتفرحون بما رأيتم من العبيد ان لكم منهم ليوما أروزبان ومضى الجنيد