كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 399 @
إلى سمرقند فحمل عيال من كان مع سورة إلى مرو وأقام بالصغد أربعة أشهر وكان صاحب رأي خراسان في الحرب المجشر بن مزاحم وعبد الرحمن بن صبح الخرقي وعبيد الله بن حبيب الهجري وكان المجشر ينزل الناس على راياتهم ويضع المسالح ليس لأحد مثل رأيه في ذلك وكان عبد الرحمن إذا نزل الأمر العظيم في الحرب لم يكن لأحدج مثل رأيه وكان عبيد الله على تعبية القتال وكان رجال من الموالي مثل هؤلاء في الرأي والمشورة والعلم بالحرب فمنهم الفضل بن بسام مولى بني ليث وعبد الله بن أبي عبد الله ولي بني سليم والبختري بن مجاهد مولى بني شيبان فلما انصرف الترك بعث الجنيد نهار بن توسعة أحد بني تيم اللات وزبل بن سويد المري إلى هشام وكتب إليه أن سورة عصاني أمرته بلزوم الماء فلم يفعل فتفرق عنه أصحابه فأتتني طائفة وطائفة إلى نسف وطائفة إلى سمرقند وأصيب سورة في بقية أصحابه فسأل هشام نهار بن توسعة عن الخبر فأخبره بما شهد وكتب هشام إلى الجنيد قد وجهت اليك عشرة آلاف من أهل البصرة وعشرة آلاف من أهل الكوفة ومن السلاح ثلاثين ألف رمح ومثلها ترسة فافرض فلا غاية لك في الفريضة بخمسة عشر ألفا فلما سمع هشام مصاب سورة قال إنا لله وأنا إليه راجعون مصاب سورة بخراسان ومصاب الجراح بالباب وأبلى نصر بن سيار يومئذ بلاء حسنا وأرسل الجنيد ليلة بالشعب رجلا وقال له تسمع ما يقول الناس وكيف حالهم ففعل ثم رجع إليه فقال رأيتهم طيبة أنفسهم يتناشدون الأشعار ويقرأون القرآن فسره ذلك قال عبيد بن حاتم بن النعمان رأيب فساطيط بين السماء والأرض فقلت لمن هذا فقالوا لعبد الله بن يسطام وأصحابه فقتلوا في غد فقال رجل مررت في ذلك الموضع بعد ذلك بحين فشممت رائحة المسك وأقام الجنيد بسمرقند وتوجه خاقان إلى بخارى وعليها قطن بن قتيبة بن مسلم فخاف الجنيد الترك على قطن بن قتيبة فشاور أصحابه فقال قوم نلزم سمرقند وقال قوم نسير منها فنأتي ربنجن ثم كشر ثم إلى نسف فنتصل منها إلى أرض زم ونقطع النهر وننزل آمل فنأخذ عليه بالطريق فاستشار

الصفحة 399