@ 404 @
وشهره بالقيروان ثم أن عبيدة استعمل على الاندلس عبد الرحمن بن عبد الله فغزا افرنجة وأوغل في أرضهم وغنم غنائم كثيرة وكان فيما أصاب رجل من ذهب مفصصة بالدر والياقوت والزمرد فكسرها وقسمها في الناس فبلغ ذلك عبيدة فغضب غضبا شديد فكتب إليه يتهدده فأجابه عبد الرحمن وكان رجلا صالحا أما بعد فان السموات والارض لو كانتا رتقا لجعل الله للمتقين منها مخرجا ثم خرج غازيا ببلاد الفرنج هذه السنة وقيل سنة أربع عشرة وهو الصحيح فقتل هو ومن معه شهداء ثم إن عبيدة سار من افريقية إلى الشام ومعه من الهدايا والاماء والعبيد والدواب وغير ذلك شيء كثير واستعفى هشاما فأجابه إلى ذلك وعزله وكان قد استعمل على الاندلس بعد قتل عبد الرحمن عبد الملك بن قطن ث ان هشاما استعمل على افريقية بعد عبيدة عبيد الله بن الحبحاب وكان على مصر فسار عبيد الله إلى افريقية سنة ست عشرة ومائة فأخرج المستنير من الحبس وولاه تونس ثم إن عبيد الله جهز جيشا مع خبيب بن أبي عبيدة وسيرهم إلى أرض السودان فطفر بهم ظفرا لم يظفر أحد مثله وأصاب ما شاء ثم غزا البحر ثم انصرف
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة مات عدي بن ثابت الأنصاري ومعاوية بن قرة بن أياس المزني والد اياس قاضي البصرة الذي يضرب بذكائه المثل وفيها توفي حرام بن سعيد بن محيصة ابو سعيد وعمره سبعون سنة
حرام بفتح الحاء المهملة وبالراء المهملة ومحيصة بضم الميم وفتح الحاء المهلملة وتشديد الياء المثناة من تحت وبالصاد المهملة وفيها توفي طلحة بن مصرف الأيامي وعبد الله بن عبيد الله بن عمير الليثي وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ويكنى أبا جعفر وعمره سبع وسبعون سنة ووهب بن منبه الصنعاني وكان أصغر من أخيه همام وكانوا خمسة اخوة همام ووهب وغيلان وعقيل ومعقل وقيل مات سنة عشر ومائة وفيها توفي الحر بن يوسف أمير الموصل ودفن بمقابر قريش بالموصل وكانت بازاء داره المعروفة بالمنقوشة في ذي الحجة واستعمل هشام مكانه الوليد بن تليد العبسي وأمره بالجد في إتمام حفر النهر في البلد فشرع فيه واهتم بعمله وفيها غزا معاوية بن هشام أرض الروم فرابط من ناحية مرعش ثم رجع