@ 407 @
فاستشار ملك الخزر أصحابه فقالوا إن هذا قد اغترك ودخل بلادك فإن أعمت إلى أن تجمع لم يجتمع عندك إلى مدة فيبلغ منك ما يريد وإن أنت لقيته على حالك هذه هزمك وظفر بك والرأي ان تتأخر إلى أقصى بلادك وتدعه وما يريد فقبل رأيهم وسار حيث أمروه ودخل مروان البلاد وأوغل فنها وأخربها وغنم وسبى وانتهى إلى آخرها وأقام فيها عدة أيام حتى أذلهم وانتقم منهم ودخل بلاد ملك السرير فأوقع بأهله وفتح قرعا ودان له الملك وصالحه على أل رأس وخمسمائة غلام وخمسمائة جارية سود الشعور ومائة الف مدبر تحمل إلى الباب وصالح مروان أهل تومان على مائة رأس نصفين وعشرين الف مدبر ثم دخل أرض زريكران فصالحه ملكها ثم أتى إلى أرض حمزين فأبى حمزين أن يصالحه فحصرهم فافتتح حصنهم ثم أتى سغدان فاففتتحها صلحا ووظف على طيرشا نشاه عشرة آلاف مدبر كل سنة تحمل إلى الباب ثم نزل على قلعة صاحب اللكز وقد امتنع من أداء الوظيفة فخرج ملك اللكز يريد ملك الخزر فقتله راع بسهم وهو لا يعرفه فصالح أهل اللكز مروان استعمل عليهم عاملا وسار إلى قالعة شروان وهي على البحر فأذعن أهلها بالطاعة وسار إلى الدودانية فأوقع بهم ثم عاد
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى فأصاب ربض أقرن وإن عبد الله البطال البطال هو وقسطنطين في جمع فهزمهم البطال وأسر قسطنطين وفيها غزا سليمان بن هشام الصائفة اليمنى فبلغ قيسارية
وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك إبراهيم بن هشام المخزومي عن المدينة واستعمل عليها خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم في ربيع الاول وكانت إمرة ابراهيم على المدينة ثماني سنين وعزل أيضا ابراهيم عن مكة والطائ واستعمل عليهما محمد بن هشام المخزومي وقيل بل ولى محمدا سنة ثلاث عشرة فلما عزل ابراهيم أقر محمد عليها وفيها وقع الطاعون بواسط وفيها أقبل سلمة بن عبد الملك بعدما هزم خاقان وأحكم ما هناك وبنى الباب وحج بالناس خالد بن عبد