كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 4)
أحدها: أن لها جميع الصداق طالت إقامتها معه أو قصرت، وهذا القول حكاه القاضي أبو الحسن بن القصار عن مالك، وهو قول جماعة من الصحابة عُمر وزيد بن ثابت [وعليّ] (¬1) ومعاذ [رضي الله عنهم أجمعين] (¬2)، وبه قال الزهري والأوزاعي، وقال عمر - رضي الله عنه -: ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم (¬3).
والثاني: أنه ليس لها إلا نصف الصداق، طالت إقامتها معه أو قصرت، وهذا أحد أقاويل المذهب في التي طالت إقامتها مع زوجها: أن للأب أن يجبرها على النكاح، وهذا القول يشهد [له] (¬4) ظاهر القول في قوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمسُّوهُنَّ ...} الآية (¬5).
والقول الثالث: بالتفصيل بين أن تطول إقامتها معه: فيجب [لها] (¬6) جميع الصداق أو تقصر: فلا يكون لها إلا نصف الصداق، وهو قول مالك في "المدونة"، وهذا الذي ذكره [الأصحاب] (¬7)، وردوه [واعتمدوه] (¬8). وعوّلوا على أن طول المكث يقوم مقام الدخول، وقد ذكرناه قبل هذا في "كتاب النكاح الأول" ومزقناه كل ممزق.
- ويشبه عندي أن يكون مثار الخلاف في المسألة [على اختلافهم] (¬9)
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) أخرجه عبد الرزاق (10873).
(¬4) سقط من أ.
(¬5) سورة البقرة الآية (237).
(¬6) سقط من أ.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) في أ، جـ: واعتمدوا عليه.
(¬9) سقط من أ.