كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 4)

المسألة الثانية في الرجعة
والرجعة يملكها الزوج في كل طلاق نقص عدده [عن] (¬1) الثلاث، ما لم يكن معه فداء.
وقد قال الله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} (¬2).
إذا كانت الزوجة مدخولا [بها] ما دامت في عدتها، والأصل في ذلك قوله تعالى: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} (¬3)، [وقال أهل التأويل] (¬4) الرجعة.
وقال: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ}.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمر: "مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء" (¬5).
ولا خلف بين الأمة أن الزوج يملك الرجعة في الطلاق الرجعي ما دامت في العدة، من غير اعتبار برضاها.
واتفق العلماء على أنها تكون بالنية مع القول.
¬__________
(¬1) في أ: نحو.
(¬2) سورة البقرة الآية (228).
(¬3) سورة الطلاق الآية (1).
(¬4) في أ: إذ المراد.
(¬5) أخرجه مسلم (1471).

الصفحة 107