كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 4)

مورثة مالًا وفي الحمد رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائك
يريد: أنه يطيل الغزو [ويطهر نساؤه من حيضتهن قبل قدومه] (¬1)، ويضيع ذلك الطهر من غير استمتاع.
وأما استدلالهم من جهة المسموع: فبحديث عبد الله بن عمر وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " [فليراجعها فيمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك] (¬2) فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" [قالوا: وإجماعهم على أن طلاق السنة لا يكون إلا في طهر لم تمس فيه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء"] (¬3)، دليل واضح على أن الأقراء هي الأطهار لكي يكون [الطلاق متصلًا بالعدة] (¬4).
ومن ذهب إلى أن الأقراء [هي الحيض قال: قوله تعالى] (¬5): ثلاثة قروء ظاهر في تمام كل قرء منها؛ لأنه ليس ينطلق على بعضه ألا تجوز، وإذا وضعت الأقراء على الأطهار أمكن أن تكون العدة عندهم بقرأين وبعض قرء؛ [لأنها] (¬6) تعتد عندهم بالطهر الذي تطلق [فيه] (¬7) وإن مضى أكثره.
وإذا كان ذلك كذلك، فلا ينطلق عليه [اسم الثلاثة إلا تجوزًا واسم] (¬8)
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) في ع، هـ: العدة متصلة بالطلاق.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) في أ، جـ: لأن.
(¬7) سقط من أ.
(¬8) سقط من أ.

الصفحة 112