كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 4)

فإن كانت ممن تعتد بالأقراء، فلا يخلو من أن تدعي أمرًا يصدِّقها فيه العرف غالبًا أو تدعي [أمرًا نادرًا] (¬1) أو تدعي أمرًا كذبها فيه العرف من كل وجه.
فإن ادعت أمرًا يصدقها فيه العرف غالبًا [مثل أن تدعي أنها قد] (¬2) انقضت عدتها، وأنها حاضت ثلاث حيض في شهرين:
فإنها تصدق؛ لأنها ادعت ما يصدقه العرف [غالبًا] (¬3).
فإن ادعت أمرًا يصدقه العرف نادرًا، مثل أن تدعي ثلاث حيض في شهر، هل تصدق أم لا؟ فالمذهب على قولين:
أحدهما: [تصدق إذا وافقت] (¬4) عادة بعض النساء، وهو قول مالك في "المدونة"، حيث قال: تسأل النساء عن ذلك فإن كن يحضن [لذلك] (¬5) ويطهرن [وله] (¬6) صدقت، إذا ادعت أمرًا نادرًا، وهو قول مالك في "كتاب محمَّد"، حيث قال: تصدق في شهر.
وقال أيضًا: لا تصدق في شهر [ولا في شهر ونصف] (¬7) وما أراها إلا عجلت، ومن أقل حيض النساء أن تقيم خمسًا، [وإنما] (¬8) تقيم هذه طاهرًا عشرًا ثم تحيض.
¬__________
(¬1) سقط من هـ.
(¬2) غير واضحة في أ، والمثبت من هـ.
(¬3) غير واضحة في أ، والمثبت من هـ.
(¬4) غير واضحة في أ، والمثبت من هـ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) سقط من أ.
(¬7) غير واضحة في أ، والمثبت من هـ.
(¬8) في هـ: وإنها.

الصفحة 116