كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 4)
إلى غيره.
فإذا أخطأ وزلَّ وأوقعَ الحكمَ في غير محلهِ، فانظر:
فإن كان مما يُتلافى [ويُستدرك] (¬1) [رد] (¬2) فعله.
وإن كان ممَّا لا يُتلافى، كحكمه بالطلاق في الحيض وغيره على ما ذكرنا: كان ينبغى أن يمضي حكمه ولا يرد.
أصل ذلك: لو طلق الزوج نفسه في الصورة المفروضة، فإنَّهُ: طلاقٌ واقعٌ [ولا يرد] (¬3)، والله أعلم.
وأما المؤلى: إذا حلَّ أجل الإيلاء، ووافقتْهُ امرأتُهُ وهي حائض، هل يحكم عليه بالطلاق [أو ينتظر بها حتى تطهرُ؟ فالمذهب على قولين منصوصين في "المُدوّنة" في آخر "كتاب الإيلاء":
أحدهما: أنَّهُ يعجل عليه بالطلاق] (¬4) في الحال مِن غير انتظار، وهو قولُ ابن القاسم.
والثانى: أنَّهُ ينتظر حتى تطهرُ مِن حيضتها، وهو قول أشهب.
وسببُ الخلاف: تقابل المكروهين، وذلك أنَّ الطلاق في الحيضِ مكروهٌ والزيادة على ما أحل الله تعالى [وحدَّه] (¬5) مكروهة.
فمن غلَّب أحد المكروهين على الآخر، حكَمَ [بِحُكم] (¬6) الترجيح.
¬__________
(¬1) في هـ: ويتدارك.
(¬2) في أ: بعد.
(¬3) سقط من أ.
(¬4) سقط من هـ.
(¬5) سقط من أ.
(¬6) في ع، هـ: بمقتضى.