كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 4)
والثالث: التفصيل بين أن يقع بها الاغتذاء أو لا يقع بها:
فإن وقع بها الاغتذاء للصبي، بحيث لو منع الطعام ولم يصل منه شيء إلى جوف الصبي: لكان غذاء الحقنة يكفيه، كما فسره محمَّد بن الموَّاز: كان التحريم يقع بها.
فإن لم يقع بها الاغتذاء فلا يقع بها التحريم، وهذا قول ابن القاسم في "المدونة".
وسبب الخلاف: هل يعتبر في اللبن وصوله [إلى] (¬1) الحلق أو يعتبر الوصول إلى الجوف [على الجملة] (¬2)؟
فمن [اعتبر] (¬3) الوصول إلى الحلق قال: لا تقع الحرمة بشيء مما وصل من سائر المنافذ غير الفم.
ومن اعتبر الوصول [خاصة قال: مهما تيقن أن اللبن وصل] (¬4) إلى الحلق أو إلى الجوف إن كانت حقنة، فالتحريم واقع.
ومن فصَّل في الحقنة بين أن تكون غذاءً أو لا تكون فقد راعى الأمرين ولاحظ الشقين، [والحمد لله وحده] (¬5).
¬__________
(¬1) في ع، هـ: من.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: يعتبر.
(¬4) سقط من هـ.
(¬5) زيادة من ع، هـ.