كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

جاء في جملة الجزاء نظير جملة الشرط، نحو: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله"، والمعنى: فقد وقعت موقعها لما تحصل فيها من جزيل/ الثواب.
وقوله ومغاير له مطلقًا دال على التساوي حقيقة أو مجازًا مثال الأول قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}، وعنى بالتساوي التساوي في الحكم، أي: وأزواجه في التحريم والاحترام مثل أمهاتهم. ومثال المجاز قوله:
ومجاشع قصب هوت أجوافها لو ينفخون من الخؤورة طاروا
وقوله أو قائم مقام مضاف مثاله: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ}، {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ}، التقدير: ذوو درجات، وبر من آمن. قال المصنف: "ويدخل في هذا- أي: في القائم مقام المضاف- الدال على التساوي مجازًا، فيقدر "مثل" مضافًا إلى الخبر في قولهم: زيد وزهير، ومجاشع قصب، ونحو ذلك" انتهى.
وقوله أو مشعر بلزوم حال تلحق العين بالمعنى والمعنى بالعين مجازًا مثال الأول: زيد صوم، تريد المبالغة، جعلته نفس الصوم، ولا يراد بذلك: ذو صوم؛ لأن صاحب الصفة يصدق على القليل والكثير، وزيد صوم لا يصدق إلا على المدمن الصوم.

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text