كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

{ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًا} أي: صار.
وذهب لكذة الأصبهاني والمهاباذي شارح "اللمع" إلى أن "ظل" لا تكون بمعنى "صار"، بل لا تستعمل إلا في فعل النهار. وقال نحوه السيرافي، قال: ظل لما يستعمله الإنسان نهارًا، ولا تستعمل إلا ناقصة. وقال أبو بكر: هو مشتق من الظل، وإنما يستعمل في الوقت الذي للشمس فيه ظل، وهو من طلوع الشمس إلى غروبها، وقال الأعشى:
يعل منه فو قتيلة بالـ إسفنط لما بات فيه وظل
ساوى بينهما، و"بات" لليل، و"ظل" للنهار. وقال هشام: هو بين الصباح والمساء، وعاب لكذة على الأعشى قوله:
/يظل رجيمًا لريب المنو ن والهم في أهلها والحزن
فزعم أن "يظل" خطأ، قال: لأن الظلول لا يكون إلا نهارًا. وقال: افتراه يظل نهاره رجيمًا لريب المنون، فإذا كان الليل أمن. وقال: لا يقال: ظل فلان عمره سفيهًا؛ لأن الظلول إنما خص به يوم واحد. ثم قال: لا يقال: ظل فلان شهره سائرًا إلا أن يكون إنما كان سيره نهارًا خاصة. فناقض.

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text