كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

"ما" عوضاً من "كان" المحذوفة لم يجز حذفها، فلا يقال: أن أنت منطلقا. والمرفوع بعد "أما" اسم "كان" المحذوفة، والمنصوب خبرها.
وزعم أبو علي وابن جني أن "ما" هي الرافعة الناصبة، لما كانت عوضا زادوها لما استقبحوا أن تلي "أن" الأسماء، وصارت عوضا من الفعل، فنابت منابه في العمل، ويريانه مذهب س، وإنما تكلم علي حكم الأصل.
وذهب الكوفيون إلي أن "أن" هذه أداة شرط كـ"إن" المكسورة الهمزة. وجوز حذف الفعل في المذهبين العلم بأن "أن" لا يقع بعدها إلا الأفعال، إما لأنها هي المخلصة للاستقبال علي رأي، وإما لأنها للجزاء علي رأي. وقد اتفقوا علي أنك إن حذفت "ما" وأتيت بالفعل أنها مكسورة، وهي غير "إن" عند البصريين، ولا تكون بمنزلتها إلا عند الكوفيين، فلا يبعد فتحها، ويختار كسرها.
وقد استدلوا علي أنها شرط بقوله: {أَن تَضِلَّ إِحْداهُمَا}،

الصفحة 233

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text