كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

حروف المضارعة, فالهمزة {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا} , والنون {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} , والتاء {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ} , والياء {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ}. ويشمل مضارع الناقصة والتامة, فالناقصة ذلك فيها كثير لكثرة تصرفها في الكلام, والتامة يقل فيها ذلك كقراءة من قرأ: {وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَاعِفْهَا} برفع التاء.
وحذف النون شاذ في القياس لأنها من نفس الكلمة نحو النون من لم يصن ويهن, لكن سوغه كثرة الاستعمال وشبه النون بحروف العلة, فكأنهم جددوا له جزما, وتنوسي الجزم القياس لما قدروا كثرة استعماله بالنون, فكأنه لم يحذف منه شيء للجزم, فجددوا عليه الجزم, وجعلوا النون كأنها حرف مد, ولذلك لم يحذفوها من هذا اللفظ إلا في موضع لا تجب لها الحركة فيه؛ لأن الشبه إنما هو من أجل الغنة التي تلحقها بعد خروجها من مخرجها من اللسان, وإنما تتبين لها تلك الغنة منها عند سكونها, فإذا تحركت ضعفت, فضعف الشبه, فلم تحذف في مثل {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ} إلا أن تضم ضرورة إلي حذفها, كقوله:
لم يك الحق علي أن هاجه ... ..................................

الصفحة 236

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text