كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

قنافذُ هدَّاجونَ حولَ بيوتهمْ بما كانَ إيَّاهم عَطيةُ عَوَّدا
وقولُ الآخر:
فأَصْبحُوا والنوَى عالي مُعَرَّسِهمْ وليسَ كلَّ النوَى يلقى المساكينُ
فـ (إياهم) منصوب عندهم بقوله: (عَوَّدَ)، وهو خبر (كان) و (عَطِيةُ) اسمها، و (كُلَّ النَّوى) منصوب بـ (يُلقي).
واحتج لهم المنصف بقول الشاعر:
بانتْ فؤاديَ ذاتُ الخالِ سالبةً فالعيشُ إنْ حُمَّ لي عيشٌ من العَجَبِ
وقولِ الآخر:
لئن كان سَلمى الشَّيْبُ بالصَّدِّ مُغْرِيًا لقد هَوَّن السُّلْوانَ عنها التَّحَلمُ
فـ (فوادي) منصوب ب (سالبة)، وهو حال من (ذاتِ الخال)، والعامل فيه (بانت)، فهو شبيه بـ (كان طعامَك زيدٌ آكلاً). و (سَلمى) منصوب بـ (مغريًا)، وهو خبر (كان).
فلو كان معمولُ الخبر ظرفا أو جارَّا أو مجروراً جاز أن يلي (كان) منفصلاً عن الخبر ومتصلاً به، نحو: كان عندَك زيدٌ مقيماً، وكان عندَك مقيماً زيدٌ، وكان بسيفٍ زيدٌ ضاربًا، وكان بسيفٍ ضاربًا زيدٌ، وذلك لاتساع

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text