كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

و"القتال" فرد من أفراد القتال المنفي، و"الصبر" فرد من أفراد الصبر المنفي.
وعطف الجملة بالفاء فيها ضمير المبتدأ على جملة عارية منه، هي خبر المبتدأ، نحو قوله:
وإنسان عيني يحسر الماء تارة فيبدو، وتارات يجم، فيغرق
وقال:
إن الخليط أجد البين، فانفرقا وعلق القلب من أسماء ما علقا
في رواية من رفع "البين". ففي "فيبدو" ضمير مستكن عائد على المبتدأ الذي هو "وإنسان عيني"، وهي معطوفة على قوله: "يحسر الماء تارة"، وهي خبر المبتدأ، وليس فيها رابط، واكتفى بالربط الذي في المعطوف. وكذا الكلام في البيت الثاني.
والرابط المختلف فيه هو تكرار المبتدأ بمعناه لا بلفظه، نحو: زيد جاء أبو بكر، إذا كان "أبو بكر" كنية "زيد"، فهذا قد نص س على منعه.
وأجاز ذلك أبو الحسن، وتبعه ابن خروف، واستدل على صحة مذهبه بقوله: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text