كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

وقوله ولا تزاد، خلافًا للأخفش استدل على ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}، وبقول حسان:
وتكاد تكسل أن تجيء فراشها في جسم خرعبة وحسن قوام
وأولت الآية على معنى: أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية، وقيل: معناه: أكاد أخفيها عن نفسي. وقرأ أبو الدرداء وابن خبير: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} بفتح همزة (أخفيها) من خفيت الشيء: أظهرته، وقال الشاعر:
خفاهن من أنفاقهن، كأنما خفاهن ودق من عشي مجلب
أي: أظهرهن.
وأما "وتكاد تكسل" فإنه وصف المرأة بمقاربة الكسل دون حصوله، ولو كانت زائدة لكان وصفًا مذمومًا لأنه يدل على مهانة النفس جدًا؛ إذ يلزمها أن تنام في أي مكان كانت فيه.

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text