كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)

وقد سلك الأدب في ذلك شيخنا الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع، فقال: "جاء في الشعر وفي قليل من الكلام، قرأ ابن عامر (وكلٌ وعد الله الحسنى) ".
وذهب هشام إلى أنه يجوز "زيد ضربت" في الاختيار.
وذهب الفراء ومن وافقه من الكوفيين إلى أنه يجوز إذا كان المبتدأ اسم استفهام أو كلًا أو كلا أو كلتا، وإن أدى حذفه إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، فأجاز أن تقول: أيهم ضربت؟ برفع أي، وكل رجل ضربت. ومما جاء من ذلك قوله:
............................ علي ذنبًا كله لم أصنع
وقوله:
ثلاث كلهن قتلت عمدًا .................................
وقوله
أرجزًا تطلب أم قريضًا أم هكذا بينهما تعريضا
كلاهما أجد مستريضا
وإنما جاز ذلك مع هذه الأسماء خاصة لأن اسم الاستفهام من أسماء الصدور، ولا يجوز أن يتقدم ما بعده عليه، فأشبه لذلك الموصول؛ ألا

الصفحة 43

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text