كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 4)
التعريف, كما فعل ذلك في: رجع عوده على بدئه, وإذا كان اسما جرى مجرى المصدر أو مجرى الحال لم يصح أن يقع خبرا عن زيد.وقد رد على الجمهور بما نقل عن العرب من أنهم قالوا: "زيد وحده", فجعلوا وحده خبرا, وإذا جعلته العرب خبرا لم يصلح أن يقع حالا من حيث لم يجز: زيد قائما, ولا: عمرو جالسا, ونص العرب على قولهم: "زيد وحده" هو حجة هشام ويونس.
مسألة: قال الكسائي: العرب تقول: القوم خمستهم وخمستهم,/ وكذلك عشرتهم وعشرتهم, من رفع الخمسة رفعها بالقوم, ومن نصبها ذهب بها مذهب وحدهم, ولم يقل وحده إلا بالنصب في هؤلاء الأمكنة.
وقال س: "مررت بالقوم خمستهم وخمستهم, خمستهم تقديره كلهم, لم ادع منهم أحدا إلا مررت به, وخمستهم تقديره وحدهم, مررت بهم إفرادا أفردتهم بالمرور دون غيرهم" انتهى.
وعلى ما قدره س لا يصلح أن يكون "خمستهم" خبرا, سواء أكان بمعنى كلهم أم بمعنى وحدهم على مذهب س في وحدهم, من جهة أنه لا يصح أن تقول: زيد وحده, وقد نقلوا أن العرب قالت: زيد وحده, والقوم خمستهم بالرفع والنصب, فوجب قبوله وإن خالف رأي س أو غيره.
مسألة: لا يجوز "زيد دونك" بالرفع عند س, وأنت تريد المكان, وأجازة غيره, قاله ابن أصبغ.