كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 4)

وَهِيَ الحَضَارَةُ كُلُّهَا
تَنْسَلُّ مِنْ رَحِم الخَرَابْ
وَتَقُومُ سَافِرَةً
لِتَخْتَزِلَ الدُّنا فِي كَلِمَتَيْنِ
(أنَا النِّقَابْ)
الحُسنُ أسفَرَ بِالحِجَابْ
فَمَا لَهَا حُجَبُ النُّفُور
نَزَلَتْ عَلَى وَجْهِ السُّفُوز وَاهًا .....
أرَائِحَةُ الزهورِ
تَضِيرُ عَاصِمَةَ العُطُورْ؟
أتَعفُّ عَنْ رَشفِ الندَى شَفَةُ البُكُور
أيَضِيقُ دَوحٌ بِالطيورْ؟
يَا لِلغَرَابَة
لا غَرَابَة
أنَا بَسْمَةٌ ضَاقَت بِفَرْحَتِهَا الكآبةْ
أنَا نَغَمَةٌ جَرَحَتْ خُدُودَ الصَّمْتِ
وَازْدَرَت الرتابَة
أنَا وَقْدَةٌ مَحَتِ الجَلِيدَ
وَعبأتْ بِالرعبِ أفْئِدَةَ الذئاب

الصفحة 209