كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 4)
وتَفُوقُ الجِبَالَ رُسُوخًا وثَبَاتًا، وتُشَابِه الطيورَ رِقَّةً، وتُمَاثِلُ الغُيُوثَ طُهْرًا،
تَقْتَفِي أثَر خَدِيجَةَ، وتَسْتَشْرِفُ دَرْبَ فاطِمةَ ..
إِلَيْهَا .. أُهْدِي هَذِهِ الخَاطِرَةَ ..
رُوحٌ يُجنِّحهَا الهُدَى،
فَتَبُذُّ سَفْسَافَ الضَّلالِ،
تَطِيرُ تَرْفُلُ في الفَضَا،
تَسْمُو .. ، وتَحْتَضِنُ السَّمَاءَ .. ،
يُلثِّمُ الوَجْهَ الربابْ ..
ولآلئٌ تَأوِي إلى أصْدَافِهَا،
وتَعِيشُ طُهْرَ الطُّهْرِ بَيْنَ شِغَافِهَا،
مُتَستِّرَات عن ذِئابِ البَحْرِ،
عَنْ زَبَد يَمُورُ بِهِ العُبَابْ.
وقُلُوبُ نَخْلات
تَفِيضُ رَهَافَةً .. ،
وتَذُوبُ مِن فَرْط الحَيَاءِ،
تَغُوصُ في أكْمامِهَا،
وتُطِلُّ مِنْ خَلفِ الهِضَابْ
وجَدَاوِلٌ تَسرِي رَوَافِدُ شَهْدِهَا،
مَا بَيْنَ صَفْصَافٍ وغَابْ.
الصفحة 218