أقتُلُه؟ فانتهرني وقال: "ليس هذا لأحدٍ بعدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1).
° ورواه أبو داود في "سننه" بإسنادٍ صحيحٍ عن عبد الله بن مُطَرِّف عن أبي برزة قال: "كنتُ عند أبي بكر - رضي الله عنه -، فتغيَّظ على رجل، فاشتدَّ عليه، فقلت: تأذنُ لي يا خليفةَ رسول الله أضربُ عُنقَه. قال: فأذهَبتْ كَلمتي غَضَبَه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ فقال: ما الذي قُلْتَ آنفًا؟ قلت: تأذَنُ لي أضْرِبُ عنقه، قال: أكنتَ فاعلاً لو أمرتُك؟ قلت: نعم، قال: لا، واللهِ ما كانت لبشرٍ بعدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2).
° قال أبو داود في "مسائله" (¬3): "سمعت أبا عبد الله يُسْأل عن حديث أبي بكر "ما كانت لأحدٍ بعد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - "، فقال: "لم يكن
¬__________
(¬1) ينظر: "سنن النسائي": كتاب تحريم الدم -باب الحكم فيمن سب النبي - صلى الله عليه وسلم - (7/ 109)، "مسند الإِمام أحمد" (1/ 9)،"مسائل الإِمام أحمد" برواية ابنه عبد الله (3/ 1292 ح 1795)،"مستدرك الحاكم" (4/ 355)،" السنن الكبرى" للبيهقي (7/ 60). والحديث صحح إسناده الألباني في "صحيح سنن النسائي" (3/ 854 ح 3795).
(¬2) ينظر: "سنن أبي داود": في كتاب الحدود -باب الحكم فيمن سب النبي- صلى الله عليه وسلم - (4/ 530 ح 4363)، وفيه لفظ: "ما كانت لبشر بعد محمد- صلى الله عليه وسلم -.و"سنن النسائي": في كتاب تحريم الدم- باب ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث (7/ 110 - 111) بنفس الطريق وبطرق أخرى أطول من هذا؛ و"المستدرك" للحاكم: في كتاب الحدود (4/ 354) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أبى برزة به ... الحديث صحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية كما ذُكر آنفاً، وقد قال النسائي عقبه: "هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها والله تعالى أعلم"، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وصحح إسناده الألباني أيضًا في "صحيح سنن النسائي" (3/ 824 ح 3666).
(¬3) في (ص 226، 227) (باب حد الذمي والعبد).