كتاب وا محمداه إن شانئك هو الأبتر (اسم الجزء: 4)

وكذلك ندْبُ النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى قتْلها.

الحديث السادس: قصة أبي عَفَك اليهودي (¬1).
وقد مرَّ ذكرها.

الحديث السابع: حديث أنس بن زُنَيْم الدِّيلي.
وهو مشهور عند أهل السير، ذكره ابنُ إسحاقَ والواقديُّ وغيرهما.

° قال الواقدي (¬2): حدثني عبدُ الله بنُ عمرِو بنِ زُهير، عن مِحجنِ ابنِ وهب قال: كان آخِرُ ما كان بين خزاعةَ وبين كِنانةَ أن أنسَ بنَ زُنيم الدِّيليَّ هجا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسمعه غلامٌ من خزاعة، فوقع به، فشَجَّه، فخرج إلى قومه فأراهم شَجَّته، فثار الشرُّ مع ما كان بينهم وما تَطلُبُ بنو بكر من خُزَاعة من دمائها.

° قال الواقدي (¬3): "حدثني حِزامُ بنُ هشامِ بنِ خالدٍ الكعبيُّ، عن أبيه قال: وخَرَج عمرُو بن سالم الخُزاعيُّ في أربعين راكبًا من خُزَاعَةَ يستنصرون رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ويخبرونه بالذي أصابهم" -وذكر قصةً فيها إنشاد القصيدة التي أولها-:
اللهم إني ناشدٌ محمدًا ...............
قال: "فلما فرغ الرَّكْبُ قالوا: يا رسول الله، إن أنس بن زُنَيْم الدِّيلي
¬__________
(¬1) انظر "المغازي" للواقدي (1/ 174) (سَرِيَّة قتل أبي عَفك)، و"الطبقات الكبرى" لابن سعد (2/ 28) (سريَّة سالم بن عُميْر).
(¬2) "المغازي" للواقدي (2/ 782 - 789) "شأن غزوة الفتح".
(¬3) "المغازي" للواقدي (2/ 788).

الصفحة 496