فلمَّا دعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إلى البَيعةِ، جاء به حتى أوقفَه على النبي - صلى الله عليه وسلم - .. " (¬1) ثم ذكر الباقي كما رواه أبو داود.
° وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: "كان عبدُ الله بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ يَكتبُ لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأزلَّه الشيطان، فلَحِق بالكفار، فأَمَر به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقتلَ يومَ الفتح، فاستجار له عثمان، فأجاره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2).
° ورَوى محمدُ بن سعد في "الطبقات" عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ ابنِ المسيَّب أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَر بقَتِل ابنِ أبي سَرحٍ يوم الفتح، وفَرْتَنَى (¬3)، وابنَ الزِّبَعْرَى، وابنَ خَطَل، فأتاه أبو بَرزةَ وهو متعَلِّقٌ بأستار الكعبة، فبَقَر بطنه، وكان رجلٌ من الأنصار قد نَذَر إنْ رأى ابنَ أبي سرح أن يقتلَه، فجاء عثمانُ -وكان أخاه من الرضاعة-، فشَفَع له إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أخذ الأنصاريُّ بقائِم السيف ينظرُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - متى يومئ إليه أن يقتلَه، فشَفَع له عثمانُ حتى تَركه، ثم قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري: "هَلاَّ وَفَّيْتَ
¬__________
(¬1) صحيح: "سنن النسائي" كتاب تحريم الدم -الحكم في المرتد- (7/ 105)، وصحح إسناده الألباني في "صحيح سنن النسائي" (3/ 852ح 3791)، وفي "الصحيحة" (4/ 300 ح 1723).
(¬2) صحيح:"سنن أبي داود" كتاب الحدود- باب الحكم فيمن ارتد (4/ 128ح 4358)، و"المستدرك " للحاكم (3/ 45)، و"السنن الكبرى " للبيهقي (8/ 197)، والحديث قال عنه الحاكم: "صحيح على شرط البخاري" ووافقه الذهبي، وحسن إسناده الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (3/ 823ح 3663).
(¬3) فَرْتَنَى: إحدى القينتيْن اللتيْن كان ابن خطل يعلمهما الغناء بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ثم أسْلَمت هذه وتُرِكَت، وقُتلت الأخرى. انظر "الإصابة" (8/ 166).