ديننا؛ لجوازِ أن يكون اعتَقد أن عمرَ قال ذلك من عنده، فلما تقدم إليه عمرُ وبيَّنَ له أن هذا ديننا قال له: "لئن عُدْت لأقتلنك".
ومِن ذلك ما اسَتدلَّ به الإمام أحمد، ورواه عن هُشيم: ثنا حُصين، عمَّن حدَّثه، عن ابنِ عمر قال: "مرَّ به راهبٌ، فقيل له: هذا يسبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: لو سمعتُه لقتلتُه، إنا لم نُعطِهِمُ الذِّمَّةَ على أن يسبُّوا نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم -" (¬1).
ورواه أيضَا من حديثِ الثوريِّ، عن حُصينٍ، عن شيخٍ أن ابن عمر - رضي الله عنهما - أَصْلَتَ (¬2) على راهِبٍ سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيفِ، وقال: "إنا لم نُصالِحْهم على سبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬3).
* حُكْم مَن سَبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن مسلمٍ أو كافرٍ وجوبُ قتلِه:
° قال شيخُ الإسلام ابن تيمية في كتابه المبارَك "الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ":"هذا مذهَبُ عامةِ أهل العلم .. قال ابنُ المُنْذِرِ: "أجمعَ عوامُّ أهلِ العلمِ على أَن حَدَّ مَن سبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - القتل، وممن قاله مالكٌ واللَّيثُ وأحمدُ وإسحاقُ، وهو مذهبُ الشافعي".
¬__________
(¬1) انظر "أحكام أهل الملل" لأبي بكر الخلال: كتاب الحدود- باب فيمن شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - (ق / 103/ ب). وعزاه ابن حجر في "المطالب العالية" (2/ 175 ح 1986) إلى "مسند مُسدَّد" وفي حاشيته: قال البوصيري: رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ، والحارث في مسنده بسند رواته ثقات.
(¬2) أصلت السيف: إذا جَرّده من غِمْده. "النهاية" (3/ 45) (صلت).
(¬3) "أحكام أهل الملل" (ق/ 103/ ب- ق/104/ أ)، وفيه بلفظ: "معلت على راهب" مهملة بدون نقط. وهو تحريف.