كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
5288 - عن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتحنُهن بقول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] إلى آخر الآية. قالت عائشة فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انطلقن فقد بايعتكن. لا والله ما مسَّت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط (¬1)، غير أنه بايعهن بالكلام، والله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء إلا بما أمره الله، يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد بايعتكن. كلامًا».
قال الحافظ: ... وأخرج الطحاوي من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس في اليهودية أو النصرانية تكون تحت اليهودي أو النصراني فتسلم فقال «يفرق (¬2) بينهما الإسلام يعلو ولا يعلى عليه».
21 - باب قول الله تعالى:
{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ (¬3) مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ - إلى قوله - سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 226].
¬_________
(¬1) مثل ما قال: إني لا أصافح النساء.
(¬2) لكن إذا أسلم هي زوجته، ومتى أسلمت تمتنع منه حتى يسلم، ومتى أسلم في العدة فلا خيار لها، وبعد العدة لها الخيار.
(¬3) لا بأس أن يولي إذا دعت الحاجة.