كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: ثكلتك أمك، نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك. قال عمر: فحركت بعيري حتى كنت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيَّ قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخًا يصرخ، قال: فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن، قال: فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه، فقال: «لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]» (¬1).

3 - باب فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فيه عَمرة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
5014 - عن أبي سعيد الخدري، أخبرني أخي قتادة بن النعمان: «أن رجلًا قام في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ من السَّحر: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (¬2)
لا يزيد عليها، فلما أصبحنا أتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - ... نحوه».
¬_________
(¬1) والفتح هو صلح الحديبية سماه الله فتحًا ولعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مشغولًا بشيء فلم يجب عمر.
(¬2) هي سورة عظيمة فيها صفة الرحمن.

* ومن كونها ثلث أن القرآن ثلاثة أقسام:
1 - قسم عما كان وما يكون.
2 - أوامر وشرائع.
3 - إخبار عن الله، وهذه السورة متعلقة بهذا الشطر {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وهكذا آية الكرسي صارت أعظم آية بسبب هذا، وصف الله والفاتحة أعظم سورة.

الصفحة 12

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text