كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

قال الحافظ: ... قوله (فقال: ضحِّ به أنت) زاد البيهقي في روايته من طريق يحيى بن بكير عن الليث «ولا رخصة فيها لأحد بعدك» (¬1).

8 - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بُردة:
ضحَّ بالجذع من المعز، ولن تجزي عن أحد بعدك
5556 - عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: ضحَّى خالٌ لي يقال له أبو بُردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: شاتُك شاة لحم. فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنًا جذعة من المعز، قال: اذبحها ولن تصلُح لغيرك. ثم قال: من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نُسكه وأصاب سُنَّة المسلمين» (¬2).

9 - باب من ذبح الأضاحي بيده
5558 - عن قتادة عن أنس قال: «ضحَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحِها يُسمِّي ويُكبِّر، فذبحهما بيده» (¬3).
¬_________
(¬1) حمل العتود على ما بلغ السنة أقرب للأحاديث الأخرى، وإن كان دون السن فهو كما أذن لأبي بردة فيكون خاصًا.
(¬2) لم يأذن له في الوقت وأذن له في الصفة، ألا يدل على أن الوقت شرط أعظم؟ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيّن الأمرين (بعدما سألته).
* وسئل: عن قول شيخ الإسلام في قوله في تفسير لن تجزئ عن أحد بعدك يعني من مثل حالك؟ فرده الشيخ، لم يرضه.
(¬3) السنة يسمِّي ويكبِّر، وإن زاد: اللهم هذا منك ولك، فلا بأس.
* هل يجمع بين الأضحية والعقيقة؟ قال الشيخ: لا.

الصفحة 136