كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

فإذا امرأة مُنكسة رأسها، فلما كلمها النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أعوذ بالله منك. فقال قد أعذتك مني، فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا. قالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء ليخطبك. قالت: كنت أنا أشقى من ذلك. فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: اسقنا يا سهل، فخرجت لهم بهذا القدح فأسقيتهم فيه. فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه، قال: ثم استوهبه عمر بن عبد العزيز بعد ذلك فوهبه له» (¬1).
5638 - عن عاصم الأحول قال: «رأيت قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أنس بن مالك - وكان قد انصدع فسلسله بفضة. قال: وهو قدح جيد عريض من نُضار. قال قال أنس: لقد سقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا القدح أكثر من كذا وكذا» (¬2).
¬_________
(¬1) - رحمه الله -.

* التبرك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ما أعلم مانعًا إذا كان ثوبه أو قدحه.
* هل بقي شيء من فضلاته - صلى الله عليه وسلم -؟ يقولون إن له شعرًا بالشام، خرافات.
(¬2) هذا يدل على جواز الضبة في القدح لأجل الكسر فضبّبه بشيء من الفضة، واحتج به العلماء على جواز الضبة لأن الفضة أسهل من الذهب.

الصفحة 149