كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
38 - باب رُقية النبي - صلى الله عليه وسلم -
5743 - عن مسلم عن مسروق «عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللهم ربَّ الناس، أذهب الباس، واشفه وأنت الشافي. لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر (¬1)
سَقَمًا».
قال الحافظ: ... قوله (أنت الشافي) يؤخذ منه جواز تسمية الله تعالى بما ليس في القرآن بشرطين (¬2): أحدهما أن لا يكون في ذلك ما يوهم نقصًا، والثاني أن يكون له أصل في القرآن وهذا من ذاك، فإن في القرآن {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80].
39 - باب النَّفث في الرُّقية
5749 - عن أبي المتوكل «عن أبي سعيد أن رهطًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب،
¬_________
(¬1) لا يترك سقمًا.
* قال شيخنا في التداوي من العين: يغسل العائن وجهه ويديه ثم يأخذ غسالته ويُصبّ على المعيون.
* قلت: وجربناه في طفل معيون أصابته ممرضة بعين فصار يصيح بشدة ويتلوى فأمرت الممرضة بغسل وجهها وذراعيها ورجليها وصببناه على الصبي فكأن لم يكن به قلبة في الحال، والحمد لله.
(¬2) فيه نظر، بل الصواب عدم جواز التسمية إلا بما ورد في الكتاب والسنة. وهذا الاسم (الشافي) ورد في السنة قاله المصطفي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز غير ذلك لأن الأسماء توقيفية.
* يقرأ السورة ثم يمسح، ثم الأخرى ثم يمسح ... ثلاثًا.