كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
81 - كتاب الرقاق
1 - باب ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة
6412 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ» (¬1).
6413 - عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم لا عيش (¬2) إلا عيش الآخرة، فأصلح الأنصار والمهاجرة».
6414 - عن سهل بن سعد الساعدي قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخندق، وهو يحفر ونحن ننقل التراب وبصر بنا، فقال: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة» تابعه سهل بن سعد (¬3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... مثله.
¬_________
(¬1) وهذا واقع كثير من الناس مغبون في هاتين النعمتين تذهب عليه دون طائل، أي تذهبان عليه دون فائدة.
(¬2) لا عيش له أهمية إلا عيش الآخرة، ولأنه لا ينتهي.
(¬3) وفي الشرح ساقطة، قال شيخنا: لا مكان لها هنا، وأشار في العيني إلى سقوطه.
* والمعنى لا عيش كامل وهو الباقي الدائم، أما عيش الدنيا فهو زائل، وفي ذلك الأخذ بالأسباب؛ ولهذا حفر الخندق، وهو داخل في قوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ... } الآية.