كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع (¬1) ركعتين ثم جلس (¬2) غفر له ما تقدم من ذنبه».
قال الحافظ: ... قدمت شرحه في الطهارة وحاصله لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب فتسترسلوا في الذنوب اتكالًا على غفرانها بالصلاة، فإن الصلاة التي تكفر الذنوب هي المقبولة (¬3).
9 - باب ذهاب الصالحين
قال الحافظ ... قوله (ويقال الذهاب المطر) ثبت هذا في رواية السرخسي وحده ومراده أن لفظ الذهاب مشترك على المضي وعلى المطر (¬4). وقال بعض أهل اللغة: الذهاب الأمطار اللينة.
¬_________
(¬1) هذا نوع في المسجد، ونوع آخر مطلق في أي مكان وفي وقت النهي على الصحيح.
(¬2) يتعبد بذكر الله في المسجد.
* وفي لفظ «ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه» وفيه استحباب صلاة ركعتين بعد الوضوء وأنه مكفر للذنوب إذا اجتنبت الكبائر.
* الإصرار على الكبائر يمنع تكفير الصغائر، قال الله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا ... } الآية، ويكون الوضوء والمكفرات الأخرى موقوفة لا تنفذ إلا باجتناب الكبائر على الصحيح.
* الجمهور على تقييد الأحاديث المطلقة في التكفير باجتناب الكبائر.
(¬3) قال معناه شيخنا: وهو الذي رجحه شيخ الإسلام وبن القيم، بل لا يجوز غيره.
(¬4) وتعقبه العيني، قال شيخنا: هذه فائدة الذهبة، والذهاب المطر.
* والمقصود من هذا الحذر من الشغل بالمال والفتنة به، وأن المؤمن ينبغي أن يكون همه في الآخرة.