كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
6460 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم ارزق آل محمد قوتًا» (¬1).
قال الحافظ: ... بطريق الوجادة أو الإجازة (¬2) أو حمله عن شيخ آخر غير أبي نعيم، قلت: أو سمع بقية الحديث من شيخ سمعه من أبي نعيم، ولهذين الاحتمالين الأخيرين ...
فإن القوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة، وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغني والفقر جميعًا (¬3)، والله أعلم.
18 - باب القصد والمداومة على العمل
6461 - عن مسروق قال: سألت عائشة - رضي الله عنها -: أي العمل كان أحب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: الدائم. قال: قلت في أي حين كان يقوم؟ قالت: كان يقوم إذا سمع الصارخ (¬4).
¬_________
(¬1) يعني كفاية ولا زيادة لأنه أقرب إلى الخشوع والخضوع، والمال كلما كثر كثرت الشهوات، والله المستعان.
(¬2) فجمع بين السماع للبعض والوجادة للبعض الآخر في هذا الحديث.
(¬3) وفي هذا ما رواه مسلم «قد أفلح من أسلم ورزقه الله الكفاف وقنعه بما آتاه».
* العمل الدائم أحب إلى الله من العمل المنقطع ولو كثر.
* العمل ليس موجبًا لدخول الجنة لكنه سبب، والمتفضل بالنجاة هو الله - عز وجل -.
(¬4) استقر قيامه آخر حياته إلى آخر الليل عندما يسمع الصارخ عليه الصلاة والسلام وهو يوافق النزول الإلهى.