كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

6462 - عن عائشة أنها قالت: «كان أحب العمل إلى رسول الله الذي يدوم عليه صاحبه» (¬1).
6463 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لن ينجى أحدًا منكم عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدنى الله برحمته. سدَّودا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدجلة (¬2)، والقصد القصد (¬3) تبلغوا».
6464 - عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «سدَّودا وقاربوا، واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قلَّ» (¬4).
6465 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أحبٌّ إلى الله؟ قال: «أدوَمها وإن قل. وقال: اكلفوا من الأعمال ما تطيقون» (¬5).
6466 - عن إبراهيم عن علقمة قال: سألت أم المؤمنين عائشة قلت: يا أم المؤمنين، كيف كان عمل النبي - صلى الله عليه وسلم -، هل كان يخص شيئًا من الأيام؟
¬_________
(¬1) العامل كالمسافر يسير إلى الجنة.
(¬2) المعنى: العامل يأخذ العمل في أوقات نشاطه، كما ان المسافر يتحرى أوقات نشاطه؛ لأن المسافر قد يستريح أول الليل ويدلج آخره.
(¬3) الوسط.
(¬4) الفاضل يوتر بخمس أكثر المرات وإن زاد لا بأس، والمفضول أن يوتر مرة بخمس ومرة بثلاث ومرة لا يوتر.
* الأعمال أسباب {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 32].
(¬5) ومثله حديث «عليكم بالدجلة فإن الأرض تطوى بالليل».

الصفحة 239