كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

قالت: لا، كان عمله ديمة (¬1)، وأيكم يستطيع ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستطيع؟
6467 - عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سدَّدوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يدخل أحدًا الجنة عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة» (¬2).
6468 - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعته يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنا يومًا الصلاة، ثم رقى المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد فقال هذا الجدار فلم أر كاليوم في الخير والشر، فلم أر كاليوم في الخير والشر» (¬3).
قال الحافظ: .... ومنه قوله في حديث جابر بن سمرة عند مسلم «كانت خطبته قصدًا» أي لا طويلة ولا قصيرة (¬4).
قال الحافظ: ... محمد الزبرقان وثقه علي بن المديني والدارقطني وغيرهما وقال أبو حاتم الرازي: صدوق (¬5).
¬_________
(¬1) أي لا ينقطع عنه - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) الأعمال أسباب، لقوله تعالى {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} والباء سببية. والحديث «لن يدخل الجنة أحد بعمله» الباء عوضية أو ثمنية، فالأعمال سبب في دخول الجنة.
(¬3) الخير الجنة والشر النار، نسأل الله السلامة، أعظم خير الجنة وأعظم شر النار.
(¬4) متوسطة.
(¬5) وفي تقريب المؤلق: صدوق ربما وهم.

الصفحة 240