كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
6512 - عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري أنه كان يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر عليه بجنازة فقال: مستريح ومستراح منه. قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه، قال العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله - عز وجل -، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» (¬1).
6514 - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله» (¬2).
6515 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مات أحدكم عرض عليه معقدة غدوة وعشيًا: إما النار وإما الجنة، فيقال: هذا مقعدك حتى تبعث إليه» (¬3).
6516 - عن عائشة قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» (¬4).
¬_________
(¬1) يقوله ترغيبًا للمؤمنين وترهيبًا للفاسقين.
(¬2) على الغالب، وإلا قد يكون معدوم المال ولا أهل له.
* أهله إخوانه أبوه وماله الأدوات التي يحفر بها قبره وما يكون على كفنه من طراحة ... إلخ.
(¬3) وهذا أمر عظيم، خير للمؤمن ونعيم معجل، وشر على الكافر.
(¬4) استثنى بعض الأئمة من إذا ذكر يخشى شره، فقالوا: لا بأس بذمه والتحذير من بدعته وشره. وفي الحديث: «فاثنوا عليها شرًا» بعد موتها وأقرهم على ذلك.
* لا تسبوا الاموات وحديث أثنيتم عليه شرًا؛ لأنه أظهر الشر، فيمستثنى فيمن أظهر الشر.