كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
تسعة وتسعون فماذا يبقى منا؟ قال: إن أمتي في الأمم كالشعرة البيضاء قي الثور الأسود» (¬1).
قال الحافظ: ... عن قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر، يعنى حتى قتلوا وماتوا على الكفر (¬2).
46 - باب قوله - عز وجل - {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1]
6530 - عن أبي سعيد قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك. قال يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائه وتسعة وتسعين (¬3)، فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ولكن عذاب الله شديد. فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ قال: ابشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفًا ومنكم رجل. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة».
قال فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: «والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة. إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار» (¬4).
¬_________
(¬1) في رواية «فيه أمتان ما وجدت إلا كثرت هما يأجوج ومأجوج ,,, منكم واحد ومنهم ألف».
(¬2) قال شيخنا: وتقدم.
(¬3) يعني أن غالب الناس قد ضلت عن السبيل.
(¬4) فالمؤمنون قليلون في أهل الكفر، وهذا يدل على قلة أهل الإيمان في أهل الكفر من عهد آدم إلى عهدنا.