كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

83 - كتاب الأيمان والنذور
1 - باب قول الله تعالى
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ... }
6621 - عن عائشة أنا أبا بكر - رضي الله عنه - لم يكن يحنث في يمين قط حتى أنزل الله كفارة اليمين وقال: «لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها إلا أتيت الي هو خير وكفَّرت عن يميني» (¬1).
6623 - عن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهطٍ من الأشعريين أستحمله، فقال: والله لا أحملكم (¬2)، وما عندي ما أحملكم عليه. قال: ثم لبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم أتى بثلاث ذودٍ غُرِّ الذُّرى فحملنا عليها، فلما انطلقنا قال -أو قال بعضنا- والله لا يبارك لنا، أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا فارجعوا بنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فنذكِّره، فأتيناه فقال: ما أنا حملتكم بل الله حملكم، وإني والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفَّرت عن يميني» (¬3).
6625 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والله لأن يلجّ أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطى كفارته التي افترض الله عليه» (¬4).
¬_________
(¬1) وهذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) يعني فكفر لأنه قال: «الله لا أحملكم».
(¬3) يعني مثل ما قال لعبد الرحمن بن سمرة.
(¬4) يعني يكفر ولا يلج فيما يضر أهله، فالله جعل له فرجًا ومخرجًا، فلو قال: والله لا أعطيكم ولا أشتري لكم، فلا يلج في يمينه ويتعصب عليها بل يكفِّر ويأتي الذي هو خير.

الصفحة 290