كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

6640 - عن البراء بن عازب قال: أُهديَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سَرَقة من حرير، فجعل الناس يتداولونها بينهم ويعجبون من حُسنها ولينها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتعجبون منها؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد (¬1) في الجنة خير منها» (¬2).
6641 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله، ما كان مما على ظهر الأرض أهل أخباء -أو خباء- أحبَّ إليَّ أن يذلُّوا من أهل أخبائك -أو خبائك، شك يحيى- ثم ما أصبح اليوم أهل أخباء أو خباء أحبَّ إليَّ من أن يعزوا من أهل أخباك أو خبائك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأيضًا والذي نفس محمد بيده (¬3). قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسِّيك، فهل عليَّ حرَجٌ أن أُطعم من الذي له؟ قال: لا، إلا بالمعروف» (¬4).
6642 - عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرو بن ميمون قال: «حدثني
¬_________
(¬1) ما يمسح به الإنسان وجهه ويديه.
(¬2) المراد بسعد بن معاذ، وكان أصيب يوم الخندق أصابه سهم في يده فانفجر عليه ومات بسببه.
(¬3) يعني كلما زاد الإيمان زاد حبه من المؤمنين، وفيه أن الزوج إذا كان بخيلًا تأخذ الزوجة من ماله بالمعروف ولو كان لا يدري.
(¬4) هند زوجة أبي سفيان وبنت عتبة بن ربيعة.

الصفحة 294