كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)

أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحُّوا، فارتدوا، فقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل. فبعث في آثارهم فأتى بهم، فقطع (¬1) أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا».

16 - باب لم يحسم النبي - صلى الله عليه وسلم - المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا
6803 - عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع العُرَنيين، ولم يحسمهم (¬2) حتى ماتوا».

17 - باب لم يُسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا
6804 - عن أنس - رضي الله عنه - قال: «قدم رهط من عُكل على النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا في الصفَّة، فاجتووا المدينة فقالوا: يا رسول الله أبغنا رسلًا، فقال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتوها فشربوا من ألبانها وأبوالها (¬3) حتى صحُّوا وسمنوا وقتلوا الراعي وةاستاقوا الذَّود، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الصَّريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار حتى أتى بهم، فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم أُلقوا في الحرَّة يستسقون، فما سُقوا حتى ماتوا».
¬_________
(¬1) لأنهم كفروا وقتلوا وأخذوا المال.
(¬2) الحسم: الكي لقطع الدم.
- جمع لهم بين القصاص والحد.
(¬3) فيه طهارة أبوال الإبل، وهكذا كل مأكول اللحم فيجوز الصلاة في مرابض مأكول اللحم؛ وأما النهي عن الصلاة في معاطن الإبل لا لأجل النجاسة. قلت: وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في مرابض الغنم. انظر صحيح مسلم برقم 524 حديث أنس.

الصفحة 313