كتاب الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (اسم الجزء: 4)
32 - باب البكران يجلدان وينفيان
6831 - عن زيد بن خالد الجهنَّي قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر فيمن زنى ولم يُحصن جلْد مائة وتغريب عام».
قال الحافظ: ... وعمل به الخلفاء الراشدون فلم ينكره أحد فكان إجماعًا، واختلف في المسافة التي ينفى إليها: فقيل هو إلى رأي الإمام (¬1) ...
قال الحافظ: ... ويتأكد بحديث «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» قال: وإذا انتفى أن يكون على النساء نفي انتفى أن يكون على الرجال، كذا قال وهو مبني على أن العموم إذا خص سقط الاستدلال به، وهو مذهب ضعيف جدًا (¬2).
33 - با ب نفي أهل المعاصي والمخنَّثين
6834 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين (¬3) من الرجال والمترجلات من النساء وقال: أخرجوهم من بيوتكم، وأخرج فلانًا، وأخرج عمر فلانًا».
34 - باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه
6835، 6836 - عن أبي هريرة وزيد بن خالد أن رجلًا من الأعراب
¬_________
(¬1) اختاره الشيخ وذلك إلى بلد فيها أخيار.
(¬2) هذا مذهب باطل، بل العموم حجة والخصوص يعمل به ويخص من العموم، ويبقى العموم فيما سوى ذلك حجة.
(¬3) المخنث المتشبه بالنساء إما بكلامه أو مشيته أو في طبيعته فإن تعمد ذلك كان ملعونًا، وإن لم يتعمد بل كان خلقه فلا.